السيد علي الحسيني الميلاني

38

تلخيص التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

صلّى اللّه عليه وآله فقلت له : يا ابن رسول اللّه ما تقول في القرآن ؟ فقال : هو كلام اللّه ، وقول اللّه ، وكتاب اللّه ، ووحي اللّه وتنزيله ، وهو الكتاب العزيز الذي ( لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيم حَمِيد ) » ( 1 ) . ثالثاً : قول عمر بن الخطاب : حسبنا كتاب اللّه ومن الرزايا العظيمة والكوارث المؤلمة التي قصمت ظهر المسلمين وأدّت إلى ضلال أكثرهم عن الهدى الذي أراده لهم اللّه ورسوله ، ذلك الخلاف الذي حدث عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفي اللحظات الأخيرة من عمره الشريف . ومجمل القضية هو : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله لما حضرته الوفاة وعنده رجال من صحابته - فيهم عمر بن الخطاب - قال : هلم أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده ، وفي لفظ آخر : أئتوني بالكتف والدواة - أو : اللوح والدواة - أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً . فقال عمر : إنّ النبي قد غلب عليه الوجع ( 2 ) ، وعندكم القرآن ،

--> ( 1 ) الأمالي : 545 . ( 2 ) قال سيدنا شرف الدين : « وقد تصرفوا فيه فنقلوه بالمعنى ، لأنّ لفظه الثابت : « إن النبي يهجر » لكنهم ذكروا أنه قال : إن النبي قد غلب عليه الوجع . تهذيباً للعبارة واتقاء فظاعتها » . النص والاجتهاد : 143 .